محمد حميد الله

537

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

قال ( علي ) : واللّه ما أقوم معكم . قالوا : فلم كتبت إلينا ؟ قال : واللّه ما كتبت إليكم كتابا قط . فنظر بعضهم إلى بعض . . . » وأما ابن العربي فيقول ( في العواصم من القواصم ، ص 96 ) : فبينا هم كذلك ( في الطريق إلى مصر ) إذا راكب يتعرض لهم ، ثم يفارقهم مرارا . قالوا : ما لك ؟ قال : أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر . ففتشوه فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه إلى عامله بمصر ( يأمره ) أن يصلّبهم ويقطع أيديهم وأرجلهم . فأقبلوا حتى قدموا المدينة ، فأتوا عليا ، فقالوا له : ألم تر إلى عدو اللّه ، كتب فينا بكذا ؟ وقد أحلّ اللّه دمه . قالوا له : قم معنا . قال واللّه لا أقوم معكم . قالوا : فلم كتبت إلينا ؟ قال : واللّه ما كتبت إليكم . فنظر بعضهم إلى بعض . ( راجع أيضا مسند البزار ، كتاب الفتن ، خطية بير جهندا ، باكستان ) . وزاد الطبري : أن ثوار العراق وثوار مصر خرجوا من المدينة عندما أرضاهم عثمان ، ورجع كل واحد إلى بلده ، ثم عادوا إلى المدينة معا بعد عدة أيام . « فقال لهم علي : كيف علمتم يا أهل الكوفة ويا أهل البصرة بما لقي أهل مصر ، وقد سرتم مراحل ثم طويتم نحونا ؟ وهذا واللّه أمر أبرم بالمدينة » . وقال ناشر العواصم لابن العربي ( ص 96 ، حاشية 5 ) : مضمون الكتاب اضطربت الروايات فيه . ففي بعض الروايات : « إذا قدم عليك عبد الرحمن بن عويس فاجلده مائة جلدة واحلق رأسه ولحيته وأطل حبسه حتى يأتيك أمري . وعمرو بن الحمق فافعل به مثل ذلك . وسودان بن حمران مثل ذلك . وعروة بن الزنباع الليثي مثل ذلك » . - وفي رواية : إذا أتاك محمد بن أبي بكر الصديق وفلان وفلان فاقتلهم ، وأبطل كتابهم ، وقرّ على عملك حتى يأتيك رأيي » . - وفي رواية ثالثة أن مضمون الكتاب أمر عامله بالقطع والقتل والصلب على هؤلاء الثوار » . وذكر ابن سعد ( 3 / 1 ، ص 57 ) : نشروا مكتوبا لأم المؤمنين عائشة « يأمر الناس بالخروج على عثمان » . وبعد قتل عثمان لما عرّفوها